ليلى أبو لغد والخطاب النسوي

 

 

بروفسور ليلى أبو لغد هي أحدى الأسماء اللامعة في العلوم الاجتماعية وتعمل حاليا أستاذة للعلوم الاجتماعية في جامعة كولومبيا. وهي ابنة المفكر الفلسطيني البارز إبراهيم أبو لغد وعالمة الاجتماع الأمريكية جانيت ليپمان. متزوجة من تيموثي ميتشل، أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشؤون المصرية في جامعة كلومبيا.

تتركز دراسة أبو لغد في ثلاث قضايا رئيسية: العلاقة بين البُنى الثقافية والقوة؛ سياسيات المعرفة والتمثيل؛ وديناميكية الجندر وموضوع حقوق المرأة في الشرق الأوسط. في كتاباتها تواصل أبو لغد طرق هذه المواضيع والتعمق فيها في سعيها لدراسة أسئلة الجندر والحداثة في النظرية الما بعد – استعمارية، الأنثروبولوجيا والإعلام العالمي، والعنف في الذاكرة القومية/الثقافية. اشتغلت على النساء البدويات في مصر في دراساتها الانثروبولوجية. يمكن النظر إليها من خلال المقولات التالية:

1. تنتقد الادعاءات الأممية حول الليبرالية وحول المعضلات الأخلاقية والسياسية المفترضة في الانتشار العالمي لخطاب حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق النساء المسلمات بشكل خاص.

3. الأطر الحقوقية، وحتى النسوية الإسلامية، ولغة الأمم المتحدة كلها غير ملائمة للنساء المسلمات. وأن هذا النوع من الخطابات يموّه الخطابات النسوية، وتنتقد الإصلاحات المستندة لهذه الخطابات التي تستند إلى استعمال الإطار القانوني والاعتماد عليه. تقدم وجهة انتثروبولوجية حول حدود الخطاب العالمي المهيمن حول الحقوق.

4. عدم التلاؤم بين التصور الاجتماعي للحقوق وبين الحياة اليومية للفرد .

5. ثمة فروق بين "كونية" خطاب النسويات المسلمات وظروف حياة النساء البدويات في القرية (المصرية)، بصفتهن يشكلن مجموعة "المنتفعات المتخيَّلات" لهذا النوع من الخطاب. في حين يمثل هذا الخطاب النساء من ناحية لغة الحقوق، إلا أنه يغالي في اختزال السياقات المركبة لحياة النساء، ويلقي بالمسؤولية عن العنف وعدم المساواة على المباني الأبوية، متجاهلا الميراث الكولونيالي والإفقار كمسببات لتلك الوضعية.

6. إن التحليل الذي يتجاوز التحليل الأبوي أكثر ملاءمة لفهم حياة تلك النساء وسياقاتها المختلفة.

7. إن خطاب النسويات المسلمات الجديد لا يتوافق وتجربة النساء البدويات في القرى المصرية. لذلك فإن أبو لغد تدعو إلى مراجعة الإفراط في استعمال لغة حقوق الإنسان وحقوق النساء، وتقترح إعادة النظر في فوائد الخطاب الحقوقي ومردوده، وذلك لان الطريقة التي نأطر فيها قضايا تتعلق بحقوق النساء تحدد بالضرورة طريقة تدخلنا لحلها.

8. بدل تناول قضايا النساء من منطلق تحليل ثقافوي، علينا التفكير في قضايا النساء وتحليلها من خلال التعمق في الظروف الحالية والتاريخية للنساء. ومن تجربتها كأنثروبولجية وبالاعتماد على معرفتها الوثيقة بالنساء البدويات في مصر، اللاتي يفترض أنهن المنتفعات من خطاب النسويات المسلمات، وجدت عدم ملاءمة هذا الخطاب، بل أنه يتسبب أحيانا بالضرر، كما في حالة أفغانستان، حيث تم استغلال انعدام حقوق النساء كحجة للتدخل العسكري"، قالت أبو لغد.

9. ورغم نقدها لخطاب حقوق الإنسان ورغم محدوديته، فثمة أهمية لعدم إلغائه نهائيا، وضرورة الترابط معه بشكل أو بآخر، لما يحمله، رغم كل شيء، من منفعة في قضايا عينية تهم النساء.

10. وتلحظ أبو لغد أن هناك خطابا انتقاليا قويا لدى الداعين إلى المساواة بين الجنسين بشأن التنافر بين الثقافة والحقوق الذي يحجز الثقافة ، ويتجاهل التاريخ والسياسية، ويسهم في "إفراد" جماعات العالم الثالث.

 

 

 

التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث
التصنيفات
إعلان
التقويم
« فبراير 2019 »
أح إث ث أر خ ج س
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28    
التغذية الإخبارية